الرئيسية / مواضيع / العلمانية تعريفها و نشأتها

العلمانية تعريفها و نشأتها

العلمانية ليست دين.
في المغرب يعتقد الكثيرون أن العلمانية دين، بينما في الحقيقة هي: نهج حياة يقضي بفصل السلطة عن الدين. حيث تسمح العلمانية بالتعايش بين مختلف الاعتقادات، مع تطبيق نفس القانون على الجميع دون تدخل أي إعتقاد. مثلا في دولة تتبى النهج العلماني نجد أن المواطن له حق الإعتقاد بما شاء واتباع معتقده كما يشاء، لكن معتقده لا يتدخل بتاتا في شؤون الدولة لا في قوانينها ولا قضائها ولا تعليمها…
14088532_858369787630575_2870461723324380340_n
تعريف العلمانية:
لفظ العلمانية ترجمة خاطئة لكلمة (Secularite) بالفرنسية. وهي كلمة لا صلة لها بلفظ (العلم) على الإطلاق ولا حتى مشتقاته. والعلم في اللغة الإنجليزية والفرنسية معناه (Science) والمذهب العلمي نطلق عليه كلمة (Scientism) والترجمة الصحيحة لكلمة (Secularism) هي “اللادينية” أو “الدنيوية”. وتتضح الترجمة الصحيحة من التعريف الذي تورده المعاجم ودوائر المعارف الأجنبية للكلمة، فدائرة المعارف البريطانية تقول في مادة (Secularism) هي: “حركة اجتماعية تهدف إلى صرف الناس وتوجيههم من الاهتمام بالآخرة إلى الاهتمام بالدنيا”.
نشأة العلمانية:
يمكن تلخيصها في الآتي:
1- الطغيان الكنسي:
فقد نشأت العلمانية في أوروبا إثر صراع مرير بين الكنيسة ورجال الدين فيها وبين الجماهير الأوروبية؛ لأن رجال الدين تحولوا إلى طواغيت ومحترفين سياسيين ومستبدين تحت ستار الدين. وقد أنحطت أخلاق الكهان و البابوات انحطاطاً عظيماً، واستحوذ عليهم الجشع وحب المال؛ بل كانوا يبيعون صكوك الغفران… ودخلت الكنيسة كذلك في نزاع طويل وحاد مع الأباطرة والملوك، ليس على الدين والأخلاق، ولكن على السلطة والنفوذ..
2- تحريف النصرانية:
وهو الجناية الكبرى التي جنتها الكنيسة على نفسها وعلى الدين النصراني.. هو احتجاز الكنيسة لنفسها حق فهم الكتاب المقدس وتفسيره، وحظرت على أي عقل من خارج الكهنوت أن يحاول فهمه أو تفسيره.
وأوجدت الكنيسة بعض المعميات في العقيدة النصرانية لا سبيل لإدراكها أو تصورها أو تصديقها…
3- الصراع بين الكنيسة والعلم:
وقفت الكنيسة ضد العلم وهيمنت على الفكر، وشكلت محاكم لتفتيش وقتل العلماء…
خلاصة القول ما عانت منه الجماهير الأوروبية مع الكنيسة في ذلك الزمان. تعيشه الدول العربية عامة؛ و المغرب خاصة، مع استغلال الملكية للدين في نهب خيرات البلاد تحت ظل إمارة المؤمنين، وتحريف النصوص في عدم محاسبة الحاكم، وطمس العلم والتعلم النافع، حتى يبقى الشعب حبيس المعتقد الديني في الرضى والصبر بدلا من النهوض والتعايش والإزدهار.

عن admin

تعليق واحد

  1. مقال كافي ووافي.. لا ديمقراطية بدون علمانية التي تكفل التعايش بين كل المغاربة بمختلف عقائدهم والوانهم
    لا لاستغلال الدين في السلطة والقانون

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*