الرئيسية / مواضيع / تقافة التملق وعاش الملك

تقافة التملق وعاش الملك

,moulay-hassan-grand-rec3يسُود التملق ويتفشَّى في المجتمع المغربي بشكل مهول من منطلق: “تمسكَنْ حتى تتمكَّن
فالمتملِّق لا يمتلك الكفاءة وبوادر التفوق، ولا عزة نفس وكرامة؛ لأنه شخص يريد أن يَصِلَ بسرعة؛ فهو فاقدٌ لقدرات التميُّز، ومحتاج لغيره؛ لكونه شخصًا انتهازيًّا، يهدف فقط لأن يَتسلَّقَ ويرقى على حساب غيره من ذوي الكفاءة والتألق
يتنافى هذا الداء مع مبادئ العزة، ولا يوجد مبرر للتملُّقِ حتى في حالة الضرورة؛ لأن العزة ذاتها لا تخضع لقاعدة الضرورة
إن الناجح الحقيقي والكفء قليلُ الكلام، عمليٌّ جدًّا، لا يُكثِرُ من المدح، ولا يسعى إلى توطيد العَلاقات مع الأشخاص المهمِّين ذوي الجاه والمال والسلطة للاستعانة بهم في قضاء حاجته ومطامعه فقط، ولا يحتاج للتملُّق والتسلق؛ فعمله هو الذي يتحدث عنه، ونادراً ما يفتقر المتملِّقٌ لكفاءة وخبرة يعتمد عليهما، فلا يملك سوى شخصية مهزوزة، وثقة منعدمة بالنفس، فنفسُه الضعيفة جُبِلتْ واعتادت على نيل ما تريد بالتملُّقِ، والتمسكن، والتذلل
في ظلِّ هذا الواقع المرير الذي يجثم عليه المتملقون، يقع المجتمع ضحية بلجوئهم لهذا السلوك الذميم، وبَخْس النفس، فيزيد هذا المرض في فتك مجتمعنا يومًا بعد يوم ليصبح التملق أقوى عملة متداوله بين الأفراد لقضاء الحوائج والمستلزمات دون أي اكتراثٍ للمبادئ وللقيم ويصبح من الطبيعي جداً التملق لأي شخص وأو شيء مقابل بلوغ المبتغى
.في ضل هذا الواقع المرير نستطيع أن نفهم أكتر لماذا أغلبية الشعب المغربي التي تعاني من التهميش والتفقير والأمية هي الأكتر هتافاً عاش الملك

Virtuel74

عن MRM press2 MRM press2

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*