الرئيسية / مواضيع / متلازمة التكفيــــــــــــر ضد التفكيــــــــــــــــر

متلازمة التكفيــــــــــــر ضد التفكيــــــــــــــــر

هنالك تعارض بين ظاهرتين واسعتين ومؤثرتين في المجتمعات والثقافات وهما ظاهرتا التكفيــــر والتفكيـــــر، التفكير يقدم الحياة والتكفير يقدم الموت لأن المفكر بطبيعته الثقافية لا يحتاج إلى التكفير فهو يستعمل عقله وفكره وثقافته لكن التكفيري لا يمتلك القدرة الفكرية والحجة البالغة f4645026715967d68866431f7741fc6a_lm1والدليل المقنع فيلجأ كعاجز منغلق خوفا من الفكرة وأثرها إلى الإسقاط والتكفير والحكم بالإلحاد والزندقة.

والخارج عن الدين ثم تحليل ماله وعرضه ودمه وإحراق كتبه، وهو سيف يشهر ضد المفكرين والمثقفين والأدباء والمصلحين على مر التاريخ لمحاربة الفكر والثقافة والأدب عندما تنتقد وتزاحم أصحاب السلطة والنفوذ من السلاطين ووعاظهم.

 فالتكفير لا يخلو من عوامل سياسية واجتماعية واقتصادية، وكلما منع الفكر والعقل والانفتاح زاد التكفير والتعصب والجهل والانغلاق والتطرف.

 فالمفكر والمثقف يحاول الانطلاق في الثقافة والفكر إلى أفق أرحب في عالم المعرفة والعلوم العصرية والحضارة البشرية والتجارب الإنسانية لمعالجة أزمات مجتمعاتنا فضلا عن قيمة التحاور والتعايش والانفتاح مع الآخر في حوار الأفكار وتلاقح العقول وتكامل الثقافات بعكس الثاني الذي يضيق صدره من فكر أو ثقافة أو طرح أو نقد ليعيش الانغلاق والمحدودية وضيق الأفق.

 

عن ZBANATA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*