الرئيسية / مواضيع / ديكتاتورية العلويين الأنذال في مملكة الأزبال

ديكتاتورية العلويين الأنذال في مملكة الأزبال

كثيرا ما يستعمل البعض مصطلح ” المخزن ” أو ” النظام ” لتمويه الرأي العام المغربي ، و التهرب من المسؤولية في مواجهة الحقيقة ، فيروجون بذلك على أن ” المخزن ” ليس هو الملكية ، فيما أن الوقائع التاريخية تؤكد بالملموس على أن ما يُطلق عليه في المغرب مصطلح ” النظام ” أو ” المخزن ” ( وهما وجهان لعملة واحدة ) ، التي هي الملكية وحاشيتها و المقربين منها ، فمصطلح ” المخزن ” قد استعمل في مرحلة تاريخية معينة ، نظرا للظروف الموضوعية التي أفرزت ذلك المصطلح ، بينما الأن صار مصطلح ” النظام ” يحُل محل مصطلح ” المخزن ” نظرا لتغير الظروف التاريخية . فالعلويون هم من يحكمون المغرب ، بنظامهم المخزني الديكتاتوري ، ولا شبح أخر غيرهم . إذ أنهم هم ” المخزن ” و ه10425073_356664944540299_644731703760117115_nم ” النظام ” بعدما انتصروا على معارضيهم ، و فرضوا بذلك سيطرتهم الكاملة على جغرافية المغرب الناقصة ، بتواطؤهم بالطبع مع القوى الخارجية ، ومع الصهيونية العالمية ذات المصالح الضيقة اللانسانية.
إن نقيض مصطلح ” المخزن” هو ” السيبة ” ، و هو الوصف الذي استعمله العلويون ضد كل القبائل التي رفضت الخضوع لحكمهم ، حيث أن المغاربة شكلوا محاكمهم الخاصة لحل مشاكلهم بعيدا عن السلطة العلوية ، أي أن كل المناطق المغربية الغير خاضعة للحكم و للتحكم العلوي كانت تسمى مناطق السيبة من وجهة نظر العلويين و اتباعهم . بالمفابل أن المناطق التي يحكمها العلويون و يتحكمون فيها كانوا يسمونها بمناطق المخزن ، أي المناطق الخاضعة لسيطرتهم. و المخزن كلمة تحمل ما تحمله من معاني ، أي أنها ترمز إلى القوة ، السيطرة ، القمع ، الحُكم و التحكم ، والهيمنة على مخازن المواد الغذائية ، و السلاح ، و ما إلى ذلك من قضاء ، و اقتصاد ، وسلطة وسياسة ، من هنا تشكل المخزن المتحكم في حياة و مصير الإنسان المغربي البريء ، الذي تم تجويعه ، واحتلال أرضه ، ونهب ثرواته من قبل العصابة العلوية المخزنية .
لقد تم خدع المغاربة من قبل العلويين بتواطؤهم مع الحماية الفرنسية من جهة ، ثم العمل على تصفيتهم لكل الأحرار المغاربة من المُخلصين للشعب ، و لقضاياه العادلة من جهة ثانية ، ثم عبر استقطابهم ، واستدراجهم للخونة من بعض المغاربة لإستعمالهم في مواجهة الأحرار من جهة ثالثة ، و بالتالي فإذا كانت السياسة في الدول الديمقراطية هي النزاهة ، و الشفافية ، و الوضوح ، و التشبث بالمباديء ، و القيم ، و نكران الذات و الدفاع عن القضايا الوطنية و الشعبية ، و الإنسانية بشكل عام ، فإن السياسة بالمغرب هي عكس ذلك تماما ، حيث أنها معتمدة على الخيانة و المكر و الخُدع ، و الدسائس ، و التجسس ، و النميمة ، و المساومة و هلم جرا… فالمطلع على تاريخ المغرب منذ خروج الحماية الفرنسية و الاسبانية منه، سيجد أن تاريخ المغرب قد عرف خلال هذه الحقبة التاريخية ثلاثة مراحل أساسية :

1 – مرحلة المقاومة المسلحة الشرسة التي قادها جيش التحرير ضد الحماية الفرنسية ، و الإسبانية ، وضد العلويين الخونة الذين جلبوا تلك الحماية من أجل بقائهم على كرسي العرش ، ولو تطلب منهم ذلك وديان من دماء المغاربة.

2 – مرحلة المساومة التي قادها الخونة ممن كانوا يُسمون بأعضاء الحركة الوطنية ، الذين اجهضوا مخطط جيش التحرير في موصلته الكفاح المسلح لتطهير المغرب من الخونة العلويين و ممن كان يحميهم من القوى الخارجية ، حيث ادعوا (كحركة وطنية) بوعي أو بغير وعي رغبتهم في اشراك المجرم محمد الخامس في بناء ما كان يطلق عليه بالمغرب الجديد ، و بذلك اكتفوا بمطالبتهم بعودة المجرم محمد الخامس ، واستمروا في نهجهم كل أشكال المساومة لعقود من الزمان ، حيث تلقوا الضربة القاضية بعدما تم تعيين الخائن – عبد الرحمان اليوسفي – كوزير أول بدون صلاحيات وزارية ، مهمته ضمان انتقال الحكم من الديكتاتور الحسن الثاني المقبورإلى الديكتاتور محمد السادس . عندها خسرت الحركة الوطنية كل شيء.

3 – مرحلة الانتهازية ، و الانتهاويون ، و هي المرحلة الحالية التي أعقبت انهيار حكومة المساومة ، و التي افرزت لقطاء من مختلف الأشكال و الألوان لتميع الحياة السياسية ، و تكريس فقدان الثقة في المغرب كوطن ، و بين المغاربة كشعب ، و تمرير سياسة فرق تسود التي نهجتها العصابة العلوية خلال مراحل تحكمها ، واحتلالها للمغرب.

فكلما تكاثرت الأحزاب السياسوية بالمغ10371481_1504320386449100_5092314888992380214_nرب كلما كثُر التزوير، و الإختلاس، والنهب، والسرقة، وكلما تعددت النقابات كلما تعددت مشاكل العُمال، حيث تسريحهم، وطردهم من العمل أفراداً وجماعات بغير حق، وكلما تكاثرت الجمعيات، والمنظمات، والمنتديات الحقوقية كلما إستفحل الظُلم، و الطُغيان إلى درجة إختطاف ، وإغتيال و تعذيب، وسجن الأبرياء بغير حق ، وكلما توسعت الشبكات الجمعوية ، كلما إزدادت الطموحات الانتهازية ، و كلما ازدادت أعداد المساجد كلما توسعت رُقعة الجهل و التخلف ، و كلما ولج الملتحون المتأسلمون مجال السياسة كلما توسعت ُرقعة النفاق والخيانة والمكر والخداع ، و كلما تحولت ميتافيزيقية : ” وإنكحوا ما طاب لكم من النساء”، إلى نظرية مادية يتم تطبيقها على أرض الواقع بدون إحترام ولا حياء و لاحشمة و لا وقار، حتى داخل مكاتب الإدارات والوزارات والمؤسسات بما فيها البرلمان (بارلمان= حانة الأمان) المغربي ، التي تحولت بفضل هذه الفوضى إلى أوكار الدعارة المنظمة .
لم يعرف المغرب من قبل عقد صفقات تعرض فيها حتى فروج لأخوات المتحجبات في السوق الحزبي كعربون للصداقة ، والأخوة التي تجمع بين كل من الإخوان المسلمين، والأخوات المسلمات من الشاربين والشاربات من نفس قاموس الجهل العقائدي ، الذي هو الإسلام ، بل تمنح الإناث هدايا للخنازير العرب هنا و هناك… وتبقى الأسئلة التي يتوجب طرحها هي الآتية : هل الغرض من هذا التعدد الحزبي والنقابي والجمعوي بالمغرب هو فعلاً تسابق و تنافس وصراع بين هؤلاء الأوباش لخدمة الشعب ورعاية مصالحه، أم لخدمة أنفسهم وذويهم والمقربين منهم لملء جيوبهم على حساب سذاجة الشعب المغربي ؟ وهل يمتلك هؤلاء يا ترى كل هذا الوعي السياسي المؤدي إلى وجهات نظر متعددة الذي فرخ خريطة حزبية لا مثيل لها بالعالم ؟ أم أنَّ هؤلاء المتحزبين لا ينطبق عليهم سوى وصفهم بتجار السياسة الفاسدة ، المشكلين لأحزاب مصنوعة ، مفتوحة كالدكاكين ، التي لا تعرض سوى المواد الغذائية المنتهية الصلاحية .. حيث يكمن الخطر ؟
لقد تم إفساد كل شيء من قبل الدُخلاء العلويين اللقطاء الأنذال بمملكة الأزبال ، فتحولت المفاهيم إلى أضدادها، حيث تحولت العاهرات النائمات على ظهورهن، وعلى بطونهم إلى ُمسيرات لما ُيسمى بـ ـ حركة اليقظة والمواطنة ـ، كما ارتفع صوت حركة ضمير من قبل من لا ضمير له، ثم حركة أمل بلا أمل ، من قبل اليائسين البائسين ، الإستقلاليين من قبل المحتلين ، الاشتراكيين من قبل الرأسماليين والإحتكاريين ، الإصالة بدون أصل .. الحركة الشعبية بدون شعب ، الحركة الحزبية بدون قاعدة شعبية متحزبة ، الحركة النقابية بدون نقابيين ، حركة الديمقراطيين ظاهرياً، فيما أنهم ليسوا سوى حركة للديكتاتوريين باطنياً ، حركة مناهضة التطرف المسيرة من قبل المتطرفين انفسهم … و هلم جرا . كلها حركات تدعي أنها وطنية مغربية مدنية مستقلة مهمتها تتبع كل القضايا السياسية المرتبطة بما يطلقون عليه ” الديمقراطية، والشأن العام بالمغرب ” ، و على أنها حركات تتبنى الإسهام في النقاشات الوطنية المرتبطة بما يسمى بالسياسات العمومية ، ومسارات التأهيل المؤسساتي ، و بتقييم آليات الحكامة ، وما يسمونه بدولة القانون . هم حركات متشابهة بالمئات بل بالآلاف، وإنْ إختلفت أسماؤها، لكن القاسم المشترك بينها أنها مُؤسسة ومسيرة من قبل النوام والعبيد . إنها وبكل بساطة مجرد حركات اللصوص ومصاصي دماء الشعب المغربي، كيف ما كانت تسميتها، أو الشعارات الرنانة التي ترفعها، الإنتهازيون يريدون أنْ يتقمصوا أدوار النشطاء الجمعويين والنقابيين و السياسيين و الحقوقيين في مجتمع مُنهك القوى، يطلقون عليه المجتمع المدني المغربي، و مما يزيد الطين بلة إدعائهم على أنهم يهتمون بمجال حقوق المواطنين، و يسهرون على الإسهام ومراقبة ما يطلقون عليه آليات الإنتقال الديمقراطي لمملكة (الأزبال) . ألم يقل ـ نعوم تشومسكي ـ إنَّ “من إستراتيجيات التحكم في الشعوب تشجيع الرداءة، تشجيع الشعب على أنْ يكون غبياً وهمجياً و جاهلا ً”، و هذه هي الحالة التي تنطبق بالضبط عن الوضع المغربي تحت حكم الأنذال العلويين .
أما الحركات التي يختفي مؤسسوها والمنتمون إليها وراء تسميات لا علاقة لها بالواقع المغربي. فهي حركات هدفها الأساسي هو خدمة الديكتاتورية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، و إلا فما المانع من الإبتعاد عن أي نشاط يزيد من عمر الديكتاتورية بالمغرب ؟ . لمَ لا يختار المرء المخلص للمباديء الانسانية الحياد التام والإمتناع عن ممارسة أي عمل تستفيد منه الديكتاتورية، لترك المجال للشعب كي ينتفض ؟ ما هو الهدف الحقيقي للأشخاص المهرولين لتأسيس كل هذه الأوكار للدعارة السياسية والجمعوية و النقابية والحقوقية ؟ و هل الشعب المغربي الذي يكتوي بنار الحرمان والجوع و التشرد في حاجة إلى كل هؤلاء ؟ ألم يكن الارتِزاق الذي هو مُشَارَكَة هؤلاء للعلويين اللقطاء في خداعهم للشعب المغربي لِلْحُصُولِ عَلَى مُكافَآتٍ مَالِيَّةٍ ؟؟ .
العلويون يخشون دائماً ردة فعل المغربي الأصيل ضد حكمهم وطغيانهم، وهم لم ينعموا ولن ينعموا بالاستقرار بالمغرب أبداً، رغم ما يحاولون ترويجه عن إستقرار المغرب (الهش) عبر رشوتهم، وشرائهم لضمائر بعض الأبواق الإعلامية من المرتزقة، من خلال إستعمال اللوبي الصهيوني اليهودي الذي يتزعمه ـ أندري أزولاي ـ لصرف وتبذير أموال الشعب المغربي على بعض المنابر الإعلامية الدولية، التي تروج لما يسمى باستقرار المغرب، بينما إنَّ الأحداث الداخلية بالمغرب تفند ذلك اللا إستقرار، فجلب الحماية الفرنسية على يد الخونة العلويين كان سببه عدم إستقرار المغرب، وهي الحماية التي لا زالت معاهدتها سارية المفعول إلى يومنا هذا، مادامت لم تلغِ بمعاهدة أخرى وهو الشيء الذي لم يحصل حتى حدود الأن، ثم ما تلا ذلك من الإنقلابات، والأحداث المسلحة المتوالية التي عرفها المغرب بدءاً من ثورة الأمازيغي ـ عدي أوبيهي ـ بالجنوب الشرقي سنة 1959، ثم المحاولات الانقلابية، والكفاح المسلح الذي إتخذ أحداثاً معينة منها أحداث 3 مارس 1973 بمنطقة ـ خنيفرة مولاي بوعزة ـ، ناهيك عن الهزات الإجتماعية المتتالية، التي انتجت حركة 20 فبراير 2011 في شقها الثوري، وليس في شقها الإصلاحي الحزبي الإنتهازي الخائن، وهي حركات لم يتوقف نضالها الثوري الفعلي، والذي تجسد مؤخراً في ولادة كل من حركة الجمهوريين المغاربة، ثم الإئتلاف من أجل التنديد بالديكتاتورية بالمغرب، ثم الثوريون الأمازيغ، ناهيك عن الحركات الإسلامية بالمغرب كالشبيبة الإسلامية، وخلايا كل من تنظيمي القاعدة وداعش، كل هذا التلون يعبِّر عن عدم إستقرار المغرب كمملكة الأزبال لديكتاتورية العلويين الأنذال . 12799360_126868081036855_809021596919955344_n
إنَّ خوف وتخوف العلويين من يقظة الشعب المغربي جعلهم يكرهون الإنسان الأمازيغي خاصة، والمغربي عامة، الذي يعتز بأصله وبأرضه و بلغة أمه أو حتى بمعتقداته وبشرفه وبكرامته، و بالتالي فهم جلبوا الحماية الفرنسية، والإسبانية منذ سنة 1912، ثم جلبوا حتى الأجانب المرتزقة للاستنجاد بهم من غضب الشعب المغربي في حالة هيجانه ضدهم كدُخلاء. و في هذا الصدد إستخدم العلويون المرتزقة من مختلف الجنسيات، و من بين هؤلاء المرتزقة المدعو ـ عبد الكريم الخطيب ـ كما تعرفه موسوعة ويكيبيديا على أنه ينحدر من الجزائر، إذ أسس عام 1940 منظمة الكشفية الحسنية، حيث درس الطب في مدينة الجزائر العاصمة، و تولى منصب نائب رئيس جمعية الطلبة المسلمين لشمال إفريقيا ما بين 1944ـ 1945، كما أشرف على جمعية دار السلطان في فرنسا، و فيها وشحّهُ محمد الخامس بوسام من درجة فارس، وكان الطالب الوحيد الذي حظي آنذاك بهذا التوشيح، تقديراً من العلويين لجهوده وأنشطته لصالحهم، وفي عام 1951 أصبح أول طبيب جراح في المغرب، ولتفادي مخاطر جيش التحرير، إخترق العلويون هذا الجيش بزرع جواسيسهم داخله، ومن بينهم ـ عبد الكريم الخطيب ـ الذي إنضم عام 1954 إلى التنظيم السرّي لجيش التحرير المغربي، الذي كان يكافح ضد الحماية الفرنسية، حيث تولى العناية بالشؤون الطبية بإعتباره كان طبيبا جرّاحاً، أي أنه وُجد في موقع لا يثير شكوك أحد، كما تولى مهمة جمع الأموال وإستقدام السلاح، وفي عام 1955 قام بمهمة معرفة النوايا الحقيقية لحزب الاستقلال في قضية الحكم في المغرب ما بعد مُغادرة الحماية الفرنسية له، و بالطبع لن ينجح في مهمته تلك دون تمكنه من التقرب المباشر لقيادة حزب الاستقلال آنذاك، مما أدى به إلى التقرب مباشرة من علال الفاسي بالقاهرة، الذي عينه ممثلاً رسمياً له في المغرب وبعدما إطلع على نوايا حزب الاستقلال، التي لا تعمل سوى على خدمة الديكتاتورية العلوية، غادر بذلك عام 1957 حزب الإستقلال بحجة أنه حزب يمثل “بورجوازية المدن”، و هي الحجة الواهية التي مكنته من التقرب الثوار الأمازيغ أنذاك، إعتقاداً منهم أنه فعلا ضد توجهات حزب الإستقلال المناهضة للأمازيغ بشكل خاص، وللثوار والثوريين ضد كل من الحماية الفرنسية، ونظيرتها الإسبانية، وعملائهم من العلويين، بشكل عام.
بعدما شعر العلويون بخطورة الحركة الأمازيغية على حكمهم الطاغي بالمغرب عملوا على دس المرتزق ـ عبد الكريم الخطيب ـ في الجسم الأمازيغي، و بما أن ذلك قد يحتاج إلى تجنيد عملاء وجواسيس من داخل الجسم الأمازيغي نفسه حتى يسهل اختراقه، فإن ذلك قد تطلب إستعمال بعض الخونة الأمازيغ، وعلى رأسهم الملعون ـ المحجوبي أحرضان ـ، الذين أسسوا بتعليمات من ـ عبد الكريم الخطيب ـ حزباً أمازيغياً سمي بحزب الحركة الشعبية، وقد وُضع على رأسه بعض قادة جيش التحرير من المغرر بهم . ظل هذا المرتزق يُدافع بحزم عن الملكية، وقد عقد حزبه مؤتمره التأسيسي في 9 نوفمبر 1959 ورغم مساندته للملكية ورئاسته للبرلمان، قد تظاهر برفضه عام 1965، قرار فرض حالة الاستثناء وحل البرلمان، و بعدما نجحت خطة العلويين وعملائهم من المرتزقة والخونة في تحريض الأمازيغ ضد القوميون العرب، ثم القوميون العرب ضد الأمازيغ، إنسحب العميل المندُس ـ عبد الكريم الخطيب ـ بنفس حجة إنسحابه المتعمد من حزب الأستقلال، بعد أنْ حقق مراده، وكان إنسحابه من الحركة الشعبية بمبرر أنه حزب ذو صبغة “أمازيغية” . لكنه في فبراير 1967، أسس حزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية، بعد إنسحابه من حزب الحركة الشعبية، وفي عام 1996 احتضن الإسلاميين من عناصر حركة الإصلاح والتجديد، ورابطة المستقبل الإسلامي، ففتح لهم أبواب حزبه الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية، والتي تحولت عام 1999 إلى حزب العدالة والتنمية، (حزب وإنكحوا ما طاب لكم من النساء)، وقد تولى الأمانة العامة لهذا الحزب إلى عام 2004، ثم أسندت إليه رئاسته، ورئاسة لجنة التحكيم فيه إلى وفاته عام 2008، وبفضل ذلك تم الربط بين الملكية، وقسم من الحركة الإسلامية، ممثلة في هذا الحزب الذي فاز بتسعة مقاعد في الانتخابات التشريعية لعام 1997، ثم أصبح يحتل المرتبة الرابعة إثر إنتخابات عام 2002، ثم المرتبة الثانية في إنتخابات عام 2007 والمرتبة الأولى في إنتخابات عام 2011 بعدد مقاعد يقدر ب 107 مقعداً .
تعرف أحمد رضا إكديرة على المجرمين محمد الخامس والحسن الثاني في مدينة إفران بواسطة الفقيه ـ محمد الركراكي ـ عام 1940، وتطورت علاقته بالحسن الثاني إلى صداقة قوية كانت بابه الأوسع لتوليه مناصب حكومية ، وإستخدامه كمكبر للصوت لمطالبته بوقف المقاومة المسلحة بعد عودة محمد الخامس، حيث دافع على أنَّ عودة محمد الخامس إلى المغرب تساوي الإستقلال، وبالتالي لا حاجة للمغرب بجيش التحرير، وفي سنة 1955 كان ضمن الوفد المغربي في مفاوضات إيكس ليبان بقيادة الحسن الثاني في 7 ديسمبر 1955. أثناء تشكيل ما يُسمى بالحكومة الأولى بالمغرب، و هي حكومة ـ البكاي بن مبارك ـ، عين وزيراً للدولة للتفاوض مع الحكومة الفرنسية، والإسبانية على إستغلال المغرب إلى جانب ثلاثة وزراء دولة آخرين وهم عبد الرحيم بوعبيد، محمد الشرقاوي، وإدريس المحمدي، إستطاع الضغط على الحركة الوطنية وإخضاع جيش التحرير لأوامر الديكتاتورية العلوية، حصلت وزارة إكديرة على مساعدة مالية من فرنسا لإنشاء القوات المسلحة الملكية، وإستنجد بإطارات فرنسية مرتزقة، لإنهاء هيمنة جيش التحرير . وفي حكومة بلافريج، تم تعيينه وزيرا للإعلام، وبأمر من الحسن الثاني، إستطاع لعب دورا كبير في تأسيس ـ جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية ـ (التي إشتهرت باسم الفيديك)، التي تم تأسيسها يوم 20 مارس 1963 أثناء سفر الحسن الثاني للولايات المتحدة الأمريكية، حيث عقد أحمد رضا كديرة، المدير العام للديوان الملكي أنذاك، ندوة صحفية موضحا فيها أنَّ الغاية من تأسيس هذه الجبهة هي تجنيد جميع قوى البلاد وراء الملك وصيانة الدستور، وإحداث ديمقراطية حقيقة، وحماية القيم والمثل العليا التي أقرها الشعب من خلال الدستور . الأمر الذي سمح لأحزاب الحركة الشعبية والأحرار وحزب الشورى، ليجعل منها مكونات سياسية في صف القصر، تقف ضد الاشتراكيين، وفي عهد حكومة عبد الله إبراهيم، كان أحمد رضا إكديرة قد تحول إلى ديوان الحسن الثاني ما بين 1958 و1959. . إعتبر إسقاط حكومة عبد الله إبراهيم إجهازا على آخر قلاع مقاومة مشروع القوة الثالثة، فقد تم تجنيد العناصر الليبرالية، وعلى رأسها أحمد رضا إكديرة، الذي أشار إلى ضرورة الإبقاء على الملكية التنفيذية وتمكين الحسن الثاني من جميع السلطات. وسيعترف إكيدرة لاحقا سنة 1985 أنه تم تشكيل، برئاسة الحسن الثاني وعضوية آخرين، حكومة موازية للحكومة القائمة آنذاك، كان هدفها الأساسي هو إسقاط حكومة عبد الله إبراهيم .
في 14 فبراير 1960 شنت السلطات حملة اعتقالات في صفوف قادة المقاومة وجيش التحرير بتهمة التآمر لاغتيال ولي العهد الحسن الثاني ، وكان مصدر هذا الاتهام هو مقالات جريدة لي فار، التابعة لكديرة ، قدم محمد بلعربي العلوي إستقالته من وزارة التاج احتجاجا على هذه الاعتقالات .

وبهذا أصبحت الوطنية مجرد عاهرة آخر الليل التي يتسلى بها الصعاليك، وأصبح الوطنيون بمملكة الأزبال مجرد خونة يستحقون الموت والعذاب، فيما صار الخونة من علية القوم، فقد إنقلبت الأمور رأسا على عقب، لا لشيء إلا لأن المسؤولية يتحملها دائما غير المؤهلين لتحملها، وهو ما يعطي الضوء الأخصر للديكتاتور العلوية لسحق الجميع، كلما تطلبت مصالحها ذلك، فما هو الفرق بين خُدع السفاحين المجرمين محمد الخامس، والحسن الثاني، وبين السفاح المجرم محمد السادس، فيما جرى وما يجري بالمغرب ؟. ألا يعيد العلويون نفس الأسطوانة السياسية بوجوه أخرى ؟ أليست لعبة المجرم القن ـ علي الهمة ـ في تأسيسه لما يسمى بـ ـ الإصالة والمعاصرة ـ هي نفس خُدعة رضا إكديرة، التي لا هدف من ورائها سوى القضاء على كل الأصوات الوطنية الحرة بالمغرب؟ .
12744531_110029812720682_7699134705648907357_n
لا أحد اليوم يجهل اليوم أنْ الديكتاتور محمد السادس المفترس، و
زبانيته من العملاء و الأقنان، والعبيد المتمثلين في المستشارين والأعوان، و المرتزقة في كل مؤسساته السلطوية المخزنية، وعلى رأسها كل من السلطة التشريعية، والتنفيدية، والقضائية والإعلامية، بما فيها الحزبية والجمعوية والنقابية . . . يعملون في السر والعلن على ترويض الشعب المغربي بالطريقة التي تروض بها الخيول، عبر ممارسة كل اشكال الترهيب والقمع والاحتقار والإذلال، والإغتيالات والإختطافات والإعتقالات، والمحاكمات الصورية، وهي سياسة ديكتاتورية ممنهجة ضد الشعب المغربي عامة، مبنية على خطة أمنية محكمة، يتحول فيها الديكتاتور بنفسه من موقع المدافع إلى موقع المهاجم، وهو يسخِّر في ذلك كل عملائه، بما فيهم المحسوبين على مجال الثقافة والمثقفين وبعض الطلبة والإعلاميين في كل مجال الإعلام السمعي والبصري والمقروء، وذلك للنيل من الشعب المغربي معتمداً في ذلك تاكتيك ـ فرِق تسد ـ من أجل بلوغ إستراتيجية هدفها المزيد من إفتراسه لخيرات وثروات المغرب وإستعباد وإستغلال الشعب المغربي، وهو يهدف في ذلك إلى تحقيق النهاية الدرامية لقصة ـ الأسد والثيران الثلاثة ـ إنْ صح التعبير، لذا يوصل عملاؤه عملهم من أجل أنْ يفرقوا بين الشعب المغربي عبر تشجيعهم للعنصرية والإقصاء والتهميش، وهم يحرضون العرب أو المستعربون ضد الأمازيغ، ثم الإسلاميين ضد العلمانيين، و التقدميين ضد الرجعيين، ومؤيدي مغربية الصحراء الغربية ضد من يعارض ذلك .
فتظل الإنتخابات التي يهرول الخونة والسماسرة ومصاصو الدماء من أجل تمريرها بالمغرب وعلى المغاربة، هي جريمة بكل المقاييس، الهدف من ورائها هو التغطية على جرائم المجرم الديكتاتور محمد السادس، بنفس الطريقة التي تمت من خلالها التغطية على جرائم المقبورين السفاحين محمد الخامس والحسن الثاني، الذي نهب ثورات المغرب، و تاجر في المغاربة كبضاعة بأسواق النخاسة، بدءاً من شرفهم الذي تم تمريغه في الوحل، بل في الغائط، بإعتبار أنَّ بعض المغربيات هن من يحتلن الدرجة الأولى عالميا في ممارسة الدعارة، حسب تقرير منطمة أمريكية، ثم فتح أبواب المغرب أمام خنازير الخليح لإغتصاب المغاربة والمغربيات. ناهيك عن تدمير الشعب بمختلف أشكال سموم المخذرات، التي تدر على الديكتاتور محمد السادس وعلى عائلته أموالا تتجاوز 10 مليار دولار سنوياً، فقد حان الوقت ليستيقظ الجميع من أجل القضاء النهائي على شرذمة العلويين الغزاة الدخلاء وتحرير المغرب والمغاربة من شرهم وسرطانهم القاتل .
أما الديمقراطية والحرية والعدالة وحقوق الإنسان، فهي مجرد شعارات رنانة يتم تداولها من أجل تخدير الشعب المغربي، كما أنها إفتراءات وأكاذيب يتم تسويقها للخارج من أجل كسب رضاء الغربيين، لأن الديمقراطية وإستقلال العدالة، والحرية وحقوق الإنسان، ليست في صالح الحكم العلوي بالمغرب، نظراً لما يلحقه من ضرر جرّاء جره للمحاكمات و محاسبته عن نهبه للثروات المغربية، وإغتياله وظلمه للأحرار المغاربة، وبالتالي فلا أحد يرغب في إشعال نار قد تحرقه.
كما لا يجب على المغاربة أنْ يعتقدوا أنَّ الملكية هي صمام الأمان كما تروج مخابرات الديكتاتور محمد السادس لذلك، إنَّ صمام أمان المغرب هو وعي المواطن المغربي بحقوقه وبواجباته، وتحرره من العبودية والاستعباد والتخلف، الذي كرسته القبيلة العلوية من خلال حكمها المزاجي المطلق، عبر ديكتاتوريتها و قمعها للشعب المغربي، فساعة التحرير قد انطلقت بمشاركة كل الأحرار، حفدة المقاومين وجيش التحرير.
كم أنا سعيد أن أرى الضابط ـ مصطفى أديب ـ يحتج بلباسه العسكري ضد الطاغية محمد السادس القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية اللاوطنية، كما على العسكريين المغاربة المنشفين الأحرار أن يوجهوا إنتقاداتهم للديكتاتور، وهم يرتدون لباسهم العسكري ، لأن ذلك يساعد على زيادة إهتمام وسائل الإعلام الدولية بحركة المغاربة الأحرار، كما سيُعيد ذلك الثقة للمغاربة في مثل هاته الحركات التحررية التي ينتمي إليها المدني والعسكري معا كـأحرار المغرب، فالجيش الملكي المنفذ لأوامر الديكتاتور لا يخدم الوطن، ولا يشرفه، لأنه جيش متخصص في خدمة الديكتاتور وقبيلته العلوية، فالبيعة التي يدافع عنها الأقنان والعبيد من الأشرار، وهم يروجون عبر مختلف الوسائل عن شرعيتها، ومشروعيتها ، هي بيعة تمت في واقع الأمر بقوة السيف والسلاح وإذلال المغاربة، لأنهم لم ولن يبايعوا بمحض إرادتهم تلك القبيلة العلوية اللقيطة أبداً، كما يدعي التاريخ المزيف، وسيكشف التاريخ الحقيقي ونضال الأحرار المغاربة عن كل سياسة الأساطير تلك، التي سلكتها القبيلة العلوية وملوكها المجرمين، من أجل المزيد من التحكم في المغرب والمغاربة، وهي نفس السياسة والخُدع والأساطير الخرافية التي لازال يتبعها الديكتاتور محمد السادس، الذي لن تختلف نهايته عن نهاية القذافي.

علي لهروشي
هولندا

 

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*