الرئيسية / ARTICLES / الجمهوريون المغاربة افراز لواقع اجتماعي و سياسي .

الجمهوريون المغاربة افراز لواقع اجتماعي و سياسي .

منذ الاستقلال الشكلي للمغرب سنة 1956 , ظلت بعض الأطياف السياسية بالمغرب مؤمنة أن المغرب يمكن أن يسير في أختيار ديمقراطي تحت ظل الملكية , و هاته الأطياف تتمثل أساسا في القوى البرجوازية و الرجعية و الانتهازية بأحزابها و تكثلاتها التي تصون هاته التصورات و تقدمها للطيف الثاني و الذي هو المواطن البسيط , الا أن الواقع كفيل للاجابة على كل التراهات فقد كانت سنوات الملك الحسن الثاني سنوات جمر و رصاص , و سنوات مجمد السادس سنوات كدح و فقر , وهو أمر واجب التحقق بحكم الاستبداد السياسي و الاقتصادي الذي يمارسه القصر العلوي بالمغرب .

5675253f31062

ان مفاهيما من قبيل الوطنية أو الديمقراطية تمتلك فهما خاصا و مختلفا بين القوى التقدمية و ملاك المغرب و خدامهم , فحين نتحدث نحن عن الوطنية فاننا نعني التحرر الوطني الشامل على المستوى السياسي و الاقتصادي و الثقافي بمعنى أن تكون انتاجات الوطن منا و الينا اما حين تتحدث المؤسسة الملكية و خدامها عن الوطنية فاننا من جملة خطبهم نستنتج أنهم يتحدثون عن الانتماء المتعصب و الشوفينية أي قهر و استعباد أي هوية لا تناسبهم , أنهم يعنون بالوطنية أن نكون عبيدا مخلصين للقصر . كذلك فان الديمقراطية في أعين القصر لها معنى خاص وهو ما جسدته ممارسات الملكية حيث أن الديمقراطية الحسنية هي ما يعيشه المغرب , ان الديمقراطية في مفهومها البسيط تبنى نظريا على الفصل بين السلط الأساسية في البلاد ، التشريعية والقضائية والتنفيذية , الديمقراطية كما ينظر لها خادم القصر أحمد العلوي  ترتكز على أربع سلط السلطات الثلاث التقليدية تم السلطة الملكية الموجودة فوقها جميعا و هذا تنظير مكشوف للملكية الاستبدادية التي يسميها الدستور : “ملكية دستورية اجتماعية ديمقراطية” والتي يسميها أبواق النظام بالديمقراطية الحسنية , فكيف يمكن أن تتشكل هاته الديمقراطية و على رأس هرم السلط سلطة شبه فرعونية لا تحاسب و لا تسائل ولها يد طويلة في كل قرار يقرر  و أهم ما قدمت الديمقراطية الحسنية بتعبيرهم هي : الدساتير الممنوحة ‘ و التي تخدم أجندات معينة ‘ من طرف القصر  هاته الدساتير لم  يساهم الشعب لا في وضعها ولا في مناقشتها ، وكل ما كان منه هو المصادقة عليها بنسبة 99 % رغم معارضة القوى الديمقراطية لها ,  رجعية الديمقراطية الحسنية و استبدادها تظهر بوضوح في مضمونها الذي يخول أهم السلط  للملك في حين لا تمنح للبرلمان حتى حق المراقبة الفعلية  فكيف حق مراقبة القصر الذي يستحوذ على السلطة الفعلية , وهذا ما وضعنا أمام برلمان مفبرك و صوري لا نجد فيه عاطلا أو عاملا أو فقيرا بل و يتكون من الأساس من البرجوازية المتحالف مع الكومبرادورية , انه برلمان المستغلين و كلنا أصبحنا نرى أوجه التزوير و اللاشفافية وهو أمر بديهي الحصول مادام احصاء النتائج و فرز الأصوات من اختصاص وزارة الداخلية أي بتعبير غير ملتوي يحصيها الملك حسبما ما شاء و يشاء مفسحا القليل من المجال للتحالف مع الأحزاب التي تظهر الولاء و الاستعداد لخيانة الشعب . ان أخر دستور تمت صياغته هو دستور 2011 , و الذي خطه النظام بعد تخوفاته من قيام ربيع مغربي و الحراك المتمثل في 20 فبراير و قد نص على الملكية المواطنة و الملك المواطن وهو ليس الا شعارا جديد من شعاراتهم , كما أنهم قد توعدوا الشعب بنص حقوق الانسان كما هو متعارف عليها , بالاضافة الى بعض الشعارات الرنانة الأخرى لكن واقع الحال يكشف أن هاته الشعارات و الوعود و نص الدستور لم يكن الى حيلة لاطفاء الغضب , و منذ 2011 الى الان يجهز النظام المفلس سياسيا و اقتصاديا على ما تبقى من حقوق الشعب المغربي المجيد و يستقبل بالعصا و العنف كل مظاهرة سلمية حتى لو كانت ذات مطلب بسيط كالحق في السكن الائق أو العمل .
أمام كل هذا و أكثر بات التلاعب السياسي و الاحتكار الاقتصادي ونشر التخلف ظاهرا للعيان كوضع يمارسه القصر و خدامه , أي أن مكمن الخلل ليس فقط الأحزاب السياسية البرجوازية و لا النقابات الصفراء بل انه القصر نفسه الذي ينفث السموم في الشعب و يتحايل عليه بشتى الطرق و الباقي هم مجرد بيادق يستغلونها للضحك على المغربي و اعطائه وهم أن الحكومة هي المشكل و أننا نحن الشعب هم المشكل .
هذا الواقع هو ما أنشأ في المغرب فكرا جمهوريا لدى مجموعة من أبناء الشعب فقد بات الواقع نفسه يؤكد لهم أنه لا مجال للتغير ديمقراطي و لا اقتصادي و لا ثقافي بوجود المتربع فوق العرش .

عن andrias mrm

تعليق واحد

  1. تحياتي لك رفيقي اندرياس

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*